الشيخ المحمودي
68
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
إلفا ( 32 ) [ ممن ] لم يعاون ظالما على ظلمه ولا آثما على اثمه ، ولم يكن مع غيرك له سيرة أجحفت بالمسلمين والمعاهدين ، فاتخذ أولئك خاصة لخلوتك وملائك ( 33 ) ثم ليكن آثرهم عندك أقولهم ؟ مر الحق ، وأحوطهم على لضعفاء بالانصاف ، وأقلهم لك مساعدة [ ظ ] فيما يكون منك مما كره الله لأوليائه ، واقعا ذلك
--> ( 32 ) ( نفاذهم ) : مضيهم وجريانهم في الأمور . و ( تصفح الأمور ) : نظر فيها وحققها . و ( المساوي ) : جمع المساءة : العيوب والنقائص . القبيح من الفعل والعقول . و ( أحنى عليك ) : أشد عليك حنوا - كعلوا وعتوا - : الميل والعكوف والعطف ، يقال : ( فلان أحنى الناس عليك ضلوعا ) أي أعطفهم . ( والعطف ) - كفلس - : الميل . وبكسر العين كحبر : الجانب . ولعله بكسر العين أظهر ، بملاحظة ( ألفا ) و ( أحنى ) يقال : ( حنا يحنو - كدعا يدعوا - وحنى يحني - كرمي يرمي - حنوا وحناية ) : لواه وخفضه . وعلى هذا فهو مثل قوله تعالى : ( واخفض لهما جناح الذل ) و ( الألف ) : الألفة والمحبة . ( 33 ) ( أجحفت ) : أضرت وأذهبت بقواهم . و ( المعاهدين ) : الذين لهم عهد مع المسلمين . قوله : ( وملائك ) مخفف ( ملا ) - على زنة الفرس والذهب - مضافا إلى كاف الخطاب ، وهو جماعة القوم . أي اجعل الموصوفين بالصفات المتقدمة خاصة ومؤنسا لحال خلوتك وانفرادك ، ولحال اجتماعك مع غيرك واحتشادك . وفى النهج ( فاتخذ أولئك خاصة لخلواتك وحفلاتك ) وهو أظهر ، والحفلات : جمع الحفلة مؤنث الحفل : الجمع .